الشيخ أبو الفيض الناكوري

43

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

الحواس ، أو المراد أسرار أودعها صدورهم وأرواحهم والكلام مع الحكّام ، أو عامّ إِلى أَهْلِها اسراعا كما أمر أداءها وَإِذا حَكَمْتُمْ وصار أحدكم حاكما وآمرا بَيْنَ النَّاسِ أو المراد الحكم عموما لإحكام أمور الرعاء ، أو إصلاح دعواهم ، أو وكود العهود ، أو حرس الأسرار أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ والسواء إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا حمد أمرا يَعِظُكُمْ اللّه إصلاحا لكم بِهِ الأمر والمسموم مدحه مطروح وهو أداء ما أودع ، والحكم كما هو العدل إِنَّ اللَّهَ كانَ دواما سَمِيعاً لكلامكم بَصِيراً ( 58 ) عالما لأعمالكم . ولمّا أمر اللّه الحكّام لأداء المودع والحكم عدلا ، أمر الكلّ طوعهم ، وأرسل يا أَيُّهَا الملأ الَّذِينَ آمَنُوا أسلموا أَطِيعُوا اللَّهَ طاوعو أوامره وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ طاوعوا أحكامه وَ طاوعوا أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ما داموا عدولا وأولو الأمر هم الملوك والحكّام والأمراء والعلماء الصلحاء والكلّ مأمورهم ومحكومهم فَإِنْ تَنازَعْتُمْ أهل الإسلام مع الحكّام